محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي
38
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام
ويختمها بقوله : فليس عند شاعر * غير كلام الألسن يصور الأشياء وه * ي أبدا لم تكن [ . . . فاسمح وسامح واقتنع * واطو حشاك واسكن ولننصرف فقصدنا * إطراف هذا الموطن « 1 » وقد ذهب د . « محمد بن عبد الكريم إلى أن ابن الأزرق في هذه القصيدة يعاتب الأندلسيين ، وينكر عليهم غرقهم في الترف والملذات ، بدليل ما أنهى به قصيدته « 2 » . ويبدو أن القصيدة تحتاج إلى أكثر من وقفة ، حتى تستجلى غوامضها ، وتفك ألغازها . ومما قاله عند وفاة والدته : تقول لي : ودموع العين واكفة * ما أفظع البين والتّرحال يا ولدي فقلت : أين السّرى قالت : لرحمة من * قد عزّ في الملك ، لم يولد ، ولم يلد « 3 » ومن بارع نظمه قصيدته التي أنشدها عند نزول طاغية النصارى ، بمرج غرناطة ، وسنثبتها بكاملها لأهميتها : مشوق بخيمات الأحبّة ، مولع * تذكّره نجد وتغريه لعلع مواضعكم يا لائمين على الهوى * فلم يبق للسّلوان في القلب موضع ومن لي بقلب تلتظي فيه زفرة * ومن لي بجفن تنهمي منه أدمع رويدك ، فارقب للطائف موقعا « 4 » * وخلّ الذي من شرّه يتوقّع وصبرا ، فإنّ الصبر خير تميمة * ويا فوز من قد كان للصّبر يرجع
--> ( 1 ) نفح الطيب : 3 / 298 - 303 . ( 2 ) بدائع السلك : 1 / 28 . ت : د . محمد بن عبد الكريم . ( 3 ) أزهار الرياض : 3 / 319 . ( 4 ) في نفح الطيب : موضعا . .